ابن عربي
405
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الكذب على الناس مدرجة الكذب على الله ) ( 498 ) ومن عود نفسه الكذب على الناس ، يستدرجه الطبع حتى يكذب على الله ، فان الطبع يسرقه . يقول تعالى : * ( ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ . لأَخَذْنا مِنْه ُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه ُ الْوَتِينَ ) * - فتوعد عباده أشد الوعيد ، إذا هم افتروا على الله الكذب . وهذا الحكم سار في كل من كذب على الله . - وقد ورد فيمن « يكذب في حلمه أنه يكلف أن يعقد بين شعيرتين من نار » - لمناسبة ما جاء به من تأليف ما لا يصح ائتلافه ، فلم يأتلف في نفس الامر . وكذلك لا يقدر أن يعقد تلك الشعيرتين أبدا . وهذا تكليف ما لا يطاق فما عذبه الله ، يوم القيامة ، إلا بفعله ، لا بغير ذلك .